السيد كاظم الحائري

151

ولاية الأمر في عصر الغيبة

وأما المفاهيم والتفسيرات فمن قبيل : « مفهوم الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام عن الفقر حيث روي عنه عليه السّلام أنه قال : « ما جاع فقير إلّا بما متّع به غنيّ » « 1 » ومثال آخر مفهومه عن دور التاجر ومبررات الربح التجاري في الحياة الاقتصادية فقد تحدّث إلى واليه على مصر مالك الأشتر عن التجار وذوي الصناعات في سياق واحد وأكّد على أنه لا قوام للحياة الاقتصادية إلّا بالتجار وذوي الصناعات « 2 » فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ويقيمونه من أسواقهم

--> ( 1 ) الموجود في نهج البلاغة ، الحكمة رقم 320 في طبعة فيض : أن اللّه سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء فما جاع فقير إلّا بما منع غني واللّه تعالى جدّه سائلهم عن ذلك . وفي طبعة ابن أبي الحديد الحكمة رقم 334 نفس العبارة إلّا أنه ورد بدلا عن كلمة ( منع ) كلمة ( متّع به ) وعلى أيّ حال فالصدر شاهد على أنّ النظر إلى مفاد روايات الزكاة القائلة بأنّ اللّه فرض في مال الأغنياء ما يكفي الفقراء ، ومؤيد لنسخة منع . ( 2 ) قال عليه السّلام في عهد الإمام إلى مالك الأشتر : واعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها إلّا ببعض ولا غنى ببعضها عن بعض فمنها جنود اللّه . . . ومنها التجار وأهل الصناعات . . . . وقال عليه السّلام في العهد : ولا قوام لهم جميعا إلّا بالتجار وذوي الصناعات فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ويقيمونه من أسواقهم ويكفونهم من الترفق بأيديهم مما لا يبلغه رفق غيرهم . . . .